مرتضى الزبيدي

485

تاج العروس

ابن حَمزة بن يحيىَ بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحُسَين بن عليّ بن أَبي طالبٍ ، الشّرِيف ، الحُسَيْنيّ ، الزَّيْديّ ، نَسباً ومَذْهَباً . قال ابن الأَثير : كوفيٌّ حدَّثَ عن الخَطيب أَبي بكرٍ الحافظ وأَبي الحُسَيْن بن النقّور ، وعنه أَبو سَعْد السّمْعَانيّ وأَبوه ، وعُمِّرَ حتى أَلْحَق الأَحفادَ بالأَجدادِ ، وقد أَعقَب زيدٌ الشَّهيدُ من ثلاثة : عيسى مُؤْتِم الأَشبالِ والحُسَيْنِ صاحب العَبْرَةِ . ويَحيى . ونِسْبَتِي بحمد الله تعالى متَّصلة إلى عيسى مُؤْتم الأَشبالِ وقد بَيَّنْتُ ذلك في شَجرة الأَنساب . وزَيْدُ بن عبد الله بن خارجَة الزَّيْدِيُّ روى عنه عبد العزيز الإِدريسيُّ ( 1 ) من ولد فرضيِّ الأُمةِ كاتِب الوَحْيِ زَيْدِ بن ثابِت الصحابيّ ، رضي الله عنه من بني مالك ابن النَّجّار . وحرُوفُ الزيادةِ عَشَرةٌ ، ويجمَعُها قولك : اليومَ تَنْساهُ وقد سَقطت هذا العبارةُ من نُسخ كثيرة ، ولذا استدركه شيخُنا . وفي اللسان : وأَخرَج أَبوالعَبَّاسِ الهَاءَ من حُروفِ الزيادةِ ، وقال : إِنّما تَأْتي منفصلَةً ليبانِ الحَرَكَةِ والتأْنيثِ ، وإِن أَخْرَجْتَ من هذه الحروف السِّينَ واللاّم ، وضمَمْتَ إليها الطّاءَ والثاءَ والجيم ، صارت أَحَدَ عَشَرَ حرفاً تُسَمَّى : حُرُوفَ البَدَلِ . قال شيخُنا : وقد أَورَدَ هذه الحروفَ العُلماءُ في كُتبهم ، وجمعوها في تراكِيبَ مختلفة ، أَوْصَلُوهَأ إلى نحوِ مائةٍ ونَيّف وثلاثين تَركيباً . ومن أحسن ضَوابطِها : قولُ أَبي محمد عبدِ المَجيد بن عَبْدُونَ الفِهْرِيّ : سَأَلْتُ الحُروفَ الزَّائداتِ عن اسْمِها * فقالَتْ ولم تَكْذِب : أَمانٌ وتَسْهِيلُ قال : ومن ضوابطها : أَهْوَى تِلِمْسَانَ ونظَمَه الإِمام أبو العباس أحمد المقري في قوله : قَالَتْ حُرُوفُ زِيَاداتٍ لسائِلِهَا * هَوِيت من بَلْدةٍ : أَهْوَى تِلِمْسَانَا قال : وجَمعها الشيخُ ابنُ مالك أربع مراتٍ في أربعة أمثلة بلا حَشْو ، في بيت واحد ، مع كمالِ العُذُوبة ، فقال : هَنَاءٌ وتَسْلِيمٌ ، تَلاَ يَوْمَ أُنْسِهِ * نِهَايَةُ مَسْئولٍ ، أَمانٌ وتَسْهِيل وحكي أن أبا عثمان المازني سئل عنها فأنشدَ : هَوِيتُ السِّمانَ فَشَيَّبْنَنِي * وَقَدْ كُنْتُ قِدْماً هَوِيتُ السِّمَانا فقيل له : أَجِبْنَا فقال : أَجبتكم مَرَّتين . ويروى أَنه قال : سَأَلْتُمونِيها ، فأَعطيتكم ثلاثةَ أَجوبَة . قال شيخُنَا : ومن ضوابِطِها : اليوم تَنْساه . الموتُ يَنساه . أَسلمَني وتَأهَ . هم يتَسَاءَلُون . التَّنَاهِي سُمُوّ ، تَنمِي وَسائِله ، تَهَاوُني أَسلَمُ ، ما سأَلتَ يَهُونُ ، نَوَيتُ سُؤالهم . نَوَيت مَسائِلَه سأَلْتُم هَوَانِي . تأَمَّلَهَا يونُس . أَنَمَى تَسهِيل . سألتَ ما يَهُون . وسُليمانُ أَتاه . هو استَمَالَنِي . وَهَيّنٌ ما سأَلت . وهي كثيرة جمع منها ابنُ خَروف نحو اثنين وعشرين ضابطاً ، ونَظَمَها جماعةٌ ، وهذه زُبْدة ذلك . انتهى . قلتُ : وقد خَطَر ببالي في أَثناءِ هذا المقَام بعضُ كلمات مُركبّة من حُروف الزيادةِ ، لا بأْسَ بإيرادِها هُنا ، وهي أَحدٌ وعشرون تركيباً . منها ( 2 ) : تَيَّمَني وسَلاه ، ومن سَلاَتَيّاهٌ . تَيمَّن لي وَسهَا . هُولي استأْمَن . واستئمِن له . يوم نلْت ساه . ناوِي أَتسَلاَّه . وهي لامَسَتْني أَو هو لَمَستْنِي . أُنْسِي له يوم . آه لو مَسَّتني . السًّنَام وهي . سَمِّ ولا تَنْهى . السَّنا يَؤُمُّهُ . تسمَّى نوائِلُه . تَسالمِي أَهْون . ونهى ما تسأَل . وإِني سأَلْتهم . أَو تسهي نميل . وهي أَسلمتني . هم السوي وأَنت . وعند إِعمالِ الفِكر تَظهر ألفاظ كثيرة ، ليس هذا محلَّها وفي هذا القدر كفايةٌ . والزِّيَادِيَّةُ ، بالكسر والتخفيف مَحَلَّة بالقَيْرَوَانِ من إِفريقية . وزَيْدٌ مصروفاً : ع من مَرْج حَسّانَ بالجزيرة ، كانت به الوَقْعةُ .

--> ( 1 ) اللباب : الأويسي . ( 2 ) بهامش المطبوعة : " وقوله : منها ، الظاهر أن يقول : وهي " .